السيد مصطفى الخميني

421

تحريرات في الأصول

الصورة الخامسة : في موارد العلم الاجمالي باشتغال الذمة ، على وجه لا يرجع إلى الأقل والأكثر ، كما إذا علم إجمالا : بأنه إما ذمته مشغولة لزيد أو لعمرو بدينار ، فهل يجب الاحتياط والعمل بالعلم الاجمالي ؟ ومثله العلم الاجمالي باشتغال ذمته بأحدهما على وجه الشك الاستصحابي ، فإنه يستصحب ذلك ، وحيث لا يعلم المعين ، يعلم بقيام الحجة على الاشتغال المذكور . وغير خفي : أن في الفرض الأول مقتضى القاعدة هي الاحتياط ، فيكون العلم الاجمالي منشأ التنجز ، فما في كلام بعض محشي " العروة " في كتاب الخمس من إنكار تنجيز العلم الاجمالي ( 1 ) ، إن كان يرجع إلى أن التنجز يستند إلى الشبهة ذاتها من غير دخالة اقترانها بالعلم ، غير وجيه . وتوهم : أن العمل بالوظيفة يوجب الضرر المنفي ( 2 ) ، غير تام كما أشير إليه ( 3 ) ، إلا على بعض الوجوه المحررة في محلها ( 4 ) ، فالاحتياط يقتضي رد الدينارين ، أو الإيصاء بهما لهما . نعم ، لا يجب الرد إلا بعد الطلب ، فلو كان كل واحد منهما يعتقد الطلب ، وهو يعلم إجمالا ببطلان طلب أحدهما ، فيعلم بصحة الآخر واشتغال ذمته ووجوب

--> 1 - لاحظ ثلاث رسائل للمؤلف ، دروس الأعلام ونقدها : الدرس الرابع عشر والسابع عشر . 2 - العروة الوثقى 2 : 340 ، كتاب الزكاة ، ختام فيه مسائل متفرقة ، السادسة ، تعليقة المحقق الخوانساري . 3 - تقدم في الصفحة 414 . 4 - يأتي في الجزء الثامن : 298 .